علاج التهاب القولون التقرحي بالخلايا الجذعية

التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن يؤثر على الجهاز الهضمي، يتسبب بحدوث التهاب وتقرحات داخل القولون (الأمعاء الغليظة)، و يُعتبر هذا المرض من أكثر أمراض الأمعاء الالتهابية شيوعًا إلى جانب مرض كرون، ويسبب التهاب القولون التقرحي مجموعة متنوعة من الأعراض المزعجة والمؤلمة التي تشمل الإسهال الدموي وتشنجات البطن والحاجة المتكررة إلى التبرز، مما يؤثر بشكل كبير على نوعية حياة المصابين به، وسنتعرف في هذا المقال على علاج التهاب القولون التقرحي بالخلايا الجذعية.

أنواع التهاب القولون التقرحي

يقوم الأطباء بتصنيف التهاب القولون التقرحي بناءً على مكان الالتهاب في القولون، وعادةً ما يبدأ الالتهاب في المستقيم القريب من فتحة الشرج، وقد يمتد ليؤثر على أجزاء أخرى من القولون. وأنواعه تشمل:

  • التهاب القولون في الجانب الأيسر: يصيب الالتهاب الجانب الأيسر من القولون.
    التهاب المستقيم والقولون السيني: يصيب الالتهاب المستقيم والقولون السيني (الجزء السفلي على شكل S من القولون).
  • التهاب المستقيم التقرحي: يصيب الالتهاب المستقيم فقط.
  • التهاب القولون الكلي: يصيب الالتهاب القولون بأكمله.

تتراوح شدة التهاب القولون التقرحي بين خفيف ومتوسط وشديد، وأخطر أشكاله هو التهاب القولون التقرحي الكاسح، الذي يمكن أن يسبب مضاعفات مهددة للحياة وتحتاج إلى علاج طبي عاجل.

انتشار التهاب القولون التقرحي

يصيب التهاب القولون التقرحي حوالي شخص واحد من كل 250 في أمريكا الشمالية وأوروباو، وفقًا للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة، يعيش حوالي 900,000 شخص في الولايات المتحدة مع هذا المرض.

أعراض التهاب القولون التقرحي

تزداد أعراض التهاب القولون التقرحي سوءًا مع مرور الوقت، وفي المراحل المبكرة، قد تظهر أعراض خفيفة مثل:

  • الإسهال (قد يكون دمويًا في بعض الحالات).
  • زيادة في حركات الأمعاء أو نوبات إسهال (أربع مرات أو أقل يوميًا).
  • الحاجة الملحة للتبرز.
  • الشعور بالحاجة للتبرز دون القدرة على ذلك (التنسم).
  • تشنجات خفيفة في البطن.

في المراحل المتقدمة، قد تظهر أعراض أكثر حدة مثل:

  • حركات أمعاء متكررة أو نوبات إسهال (أكثر من أربع مرات يوميًا).
  • دم أو مخاط أو صديد في البراز.
  • تشنجات شديدة في البطن.
  • الشعور بالتعب شديد.
  • فقدان الوزن المفاجئ.
  • الغثيان.
  • الحمى.

يعاني حوالي نصف المرضى من أعراض خفيفة خلال نوبات التفاقم، بينما يعاني آخرون من حمى متكررة، وإسهال دموي، وغثيان وتشنجات بطنية شديدة.

أعراض أخرى لالتهاب القولون التقرحي

  • آلام وتورم في المفاصل.
  • احمرار وحرقان أو حكة في العينين.
  • نتوءات مؤلمة، وطفح جلدي أو تقرحات على الجلد.


يصاب حوالي 25% من المرضى بحالات وأعراض مرتبطة تؤثر على أجزاء أخرى من الجسم غير القولون، ويمكن أن ينتشر الالتهاب إلى العظام والمفاصل والعينين والجلد والكبد. تشمل الأعراض:

أسباب التهاب القولون التقرحي


يعتقد الباحثون أن أسباب التهاب القولون التقرحي معقدة وتتضمن العديد من عوامل الخطر، ويتفق معظمهم على أن السبب مرتبط برد فعل مناعي مفرط، ويقوم جهاز المناعة بحماية الجسم من الجراثيم والمواد الضارة، ولكن في بعض الأحيان يهاجم جهاز المناعة الجسم بشكل خاطئ، مما يسبب الالتهاب ويسبب تلف الأنسجة.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي

يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب القولون التقرحي، ولكن تكون المخاطر أكبر بناءً على:

  • العمر: يتم تشخيص معظم الحالات بين سن 15 و30 عامًا أو بعد سن 60 عامًا.
  • العرق والإثنية: تزيد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص البيض، خاصة إذا كانوا من أصل يهودي أشكنازي.
  • الجينات: تزيد احتمالية الإصابة إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى (والد، شقيق أو طفل) مصابًا
  • بالمرض. يصل إلى 20% من المصابين بالتهاب القولون التقرحي لديهم أحد أفراد العائلة مصاب به أو بمرض كرون.
  • ميكروبيوم الأمعاء: يتكون من البكتيريا والفيروسات والفطريات في الجهاز الهضمي، ويختلف عند المصابين بالتهاب القولون التقرحي مقارنة بالأشخاص غير المصابين، ولا يعرف الباحثون السبب بدقة.


العوامل الأخرى مثل التوتر والنظام الغذائي لا تزيد من خطر الإصابة، لكنها قد تثير نوبات الأعراض، وأفضل ما يمكن فعله عند التشخيص هو ملاحظة المحفزات وتجنبها.

علاج التهاب القولون التقرحي بالخلايا الجذعية

الخلايا الجذعية هي نوع خاص من الخلايا غير المتمايزة التي يمكنها التطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا استجابة لإشارات بيولوجية متنوعة، ويستخدم العلاج بالخلايا الجذعية هذه الإشارات لتوجيه نمو الخلايا بطرق محددة، مما قد يكون له تأثير إيجابي على بعض الحالات الصحية، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي.


بالنسبة لأحدث الأبحاث: تشير مراجعة أجريت في عام 2022 إلى أن تحفيز الخلايا الجذعية داخل القولون يمكن أن يشجعها على استبدال الخلايا التالفة الناتجة عن التهاب القولون، وقد جرت محاولات لتحقيق ذلك بطرق رئيسية:

علاج التهاب القولون التقرحي بالخلايا الجذعية المكونة للدم

توضح المراجعة أن العلماء جربوا استخدام الخلايا الجذعية المكونة للدم لعلاج التهاب القولون التقحري، وتتطور هذه الخلايا بشكل طبيعي لتصبح خلايا دم مثل الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء.


يمكن استخراج هذه الخلايا من دم أو نخاع عظم المتبرع، ثم زرعها في قولون الشخص المصاب، وهناك أدلة على أن الخلايا الجذعية المكونة للدم قد تكون لها تأثير إيجابي معتدل على التهاب القولون التقرحي، لكنها أظهرت فوائد أكثر وضوحًا عند استخدامها لعلاج مرض كرون، وهو حالة مرتبطة بالتهاب القولون التقرحي.

العلاج بالخلايا الجذعية الوسيطة


الخلايا الجذعية الوسيطة تختلف عن الخلايا الجذعية التقليدية ويمكن جمعها من أعضاء مختلفة، وتشير بعض الدراسات إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية الوسيطة يمكن أن يساعد في تقليل أعراض التهاب القولون.

التوقعات المستقبلية

رغم أن بعض العلاجات بالخلايا الجذعية تظهر نتائج واعدة في علاج التهاب القولون التقرحي، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من البحث قبل أن يتم اعتمادها كعلاج رسمي، وإذا أصبح العلاج بالخلايا الجذعية متاحًا، فإن المرضى يمكن أن يتوقعوا سلسلة من الإجراءات التحضيرية مثل:

  • جمع الخلايا الجذعية من جزء من جسم المريض نفسه، قد يتضمن ذلك أخذ عينات من الدم أو نخاع العظم أو أخذ خزعة.
  • إجراء اختبارات فحص شاملة مثل مراجعة التاريخ الطبي والفحص البدني واختبارات الدم وتنظير القولون والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).